قطب الدين الراوندي

170

فقه القرآن

( مسألة ) وقوله ( وإذا ضربتم في الأرض ) ( 1 ) الضرب في الأرض السفر ، وقال الفقهاء القصر ثابت بالكتاب مع الخوف وبالسنة في حال الامن . فان قيل : كيف جمع بين الحذر والأسلحة في قوله ( وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ) ( 2 ) . قلنا : جعل الحذر - وهو التحرز والتيقظ - آلة يستعملها الغازي ، فلذلك جمع بينه وبين الأسلحة في الاخذ وجعلا مأخوذين ، ونحوه قوله ( والذين تبوأوا الدار والايمان ) ( 3 ) جعل الايمان مستقرا لهم ومتبوءا لتمكنهم فيه . ( مسألة ) وقوله تعالى ( يا أيها المزمل ) ( 4 ) ليس بتهجين بل هو ثناء عليه وتحسين لحاله التي كان عليها . ثم أمره بأن يختار على الهجود التهجد وعلى التزمل التشمر ، لا جرم ان رسول الله صلى الله عليه وآله اقبل على احياء الليالي مع اصباحه حتى ظهرت السماء في وجوههم . وترتيل القرآن قراءته على تؤدة بتبيين الحروف واشباع الحركات حتى يجئ المتلو كالثغر المرتل . و ( ترتيلا ) تأكيد لقوله ( ورتل القرآن ) في ايجاب الامر به وانما مما لابد منه للقارئ . ( مسألة ) وعن زين العابدين عليه السلام كان يصلى بين العشائين ويقول : اما سمعتم

--> ( 1 ) سورة النساء : 101 . ( 2 ) سورة النساء : 102 . ( 3 ) سورة الحشر : 9 . ( 4 ) سورة المزمل : 1 .